نيجيريا : انتخابات الحكم المحلي – لم يتم تعلُّم أية دروس
تحث منظمة العفو الدولية حكام الولايات النيجيرية الست والثلاثين ومقاطعة العاصمة الاتحادية أبوجا، على ضمان جعل حماية حقوق الإنسان الأولوية القصوى قبل انتخابات الحكم المحلي التي تجري في البلاد خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2007 وأثناءها وبعدها.
لقد سبق أن أشارت الأنباء إلى وقوع أعمال عنف سياسي في عدة ولايات. ووقعت الأحداث الأسوأ في ولاية كانو، حيث أكدت الشرطة مصرع ستة أشخاص. إذ وقعت مصادمات بين أنصار الحزب الديمقراطي الشعبي والحزب الشعبي لعموم نيجيريا بسبب نتائج الاقتراع الذي جرى في 17 نوفمبر/تشرين الثاني. وتلقت منظمة العفو الدولية أنباءً تشير إلى إمكانية مقتل عدد من الأشخاص يصل إلى 20 في عدة مناطق في كافة بولاية كانو. ونتيجة للحوادث التي وقعت، نشرت الحكومة الاتحادية الجيش في ولاية كانو. وفي ولاية كوارا، اعتدى أنصار سياسيون على صحفي شهد حدوث تجاوزات في التصويت. وفي ولاية بنين، تلقى أحد أعضاء الحزب الديمقراطي الشعبي تهديدات بالقتل من خصوم سياسيين كما زُعم.
وفي الفترة السابقة للانتخابات العامة والبرلمانية التي جرت في مايو/أيار 2007، دعت منظمة العفو الدولية علناً السياسيين النيجريين إلى حماية حقوق الإنسان والامتناع عن استخدام العنف قبل الانتخابات وخلالها وبعدها. وبرغم التحذيرات التي أطلقها المجتمع المدني النيجيري والدولي، أسفرت الانتخابات التي جرت في مايو/أيار 2007 عن مقتل 200 شخص. وكان بين القتلى مرشحون لمناصب سياسية مثل المرشح المرتقب عن الحزب الديمقراطي الشعبي لمنصب حاكم ولاية لاغوس الزعيم فونشو وليامز والمرشح المرتقب للحزب المذكور لمنصب حاكم ولاية إيكيتي الدكتور آيو دارامولا. كذلك شهدت فترة الانتخابات هجمات على الصحفيين وتخويفاً ومضايقة للناخبين وتدميراً واسع النطاق للممتلكات. واتسمت الحملات الانتخابية باستخدام العصابات المسلحة من جانب السياسيين لارتكاب أعمال عنف سياسي وما يرتبط بها من انتهاكات لحقوق الإنسان. وبعد مضي ستة أشهر، لا يبدو أنه تم تعلُّم شيء من تجربة مايو/أيار 2007. ويعود تكرار هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان إلى تقاعس السلطات عن اتخاذ خطوات وقائية، من ضمنها تقديم المسؤولين عن العنف السياسي إلى العدالة. و يعزز هذا التقاعس الإفلات من العقاب ويدفع الجناة إلى ارتكاب مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان اعتقاداً منهم أنهم لن يُحاسبوا.
ومع اقتراب موعد إجراء انتخابات الحكم المحلي في الأسابيع القليلة المقبلة في مختلف الولايات، يساور منظمة العفو الدولية القلق من ازدياد عدد ضحايا العنف السياسي. وتهيب المنظمة بجميع حكام الولايات وكافة السلطات المحلية أن :
• تلتزم بشكل قاطع بحماية حقوق الإنسان قبل انتخابات الحكم المحلي وخلالها وبعدها؛
• تندد علناً بالدعم المقدم إلى العصابات المسلحة.
كذلك تهيب منظمة العفو الدولية بحكام الولايات أن :
• يُجروا تحقيقات في جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها السياسيون وأنصارهم؛
• يُقدموا المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة.
| رقم الوثيقة: AFR 44/027/2007 | | 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 |
أعلى الصفحة 