البرازيل: الاغتصاب في السجن يفضح تزايد حالات إساءة معاملة النساء
قال تيم كاهيل، الباحث في شؤون البرازيل في منظمة العفو الدولية، إن النساء في البرازيل يمثلن الضحية المخفيَّة لنظام الاعتقال المتهافت الذي يعرِّضهن للاغتصاب وغيره من ضروب إساءة المعاملة.
وجاء هذا التصريح مع ورود أنباء حول فتاة من ولاية بارا- بشمال البرازيل- وُضعت في زنزانة تابعة للشرطة مع 20 رجلاً لمدة شهر، حيث تعرضت لإساءة المعاملة الجنسية مراراً وتكراراً.
وقال تيم كاهيل "إننا نتلقى تقارير موسعة بشأن النساء المعتقلات اللاتي يعانين من إساءة المعاملة الجنسية والتعذيب وتدني مستوى الرعاية الصحية والظروف اللاإنسانية. وتُظهر هذه التقارير أن هذه الحالة بعيدة عن أن تكون مجرد حادثة معزولة، ولكنها لا تزال مخفية عن عيون الجمهور."
ومع أن النساء المحتجزات في البرازيل يمثِّلن نسبة قليلة من مجموع نزلاء السجون، فإن أعدادهن في تزايد مستمر. وثمة حاجة ملحة إلى تلبية احتياجاتهن من قبل الحكومة، التي نادراً ما تلبيها، أو لا تلبي شيئاً منها على الإطلاق.
كما تُبرز هذه الحالة بواعث قلق بشأن معاملة الأحداث المحتجزين بشكل غير قانوني مع البالغين في مختلف أنحاء البرازيل.
وأضاف تيم كاهيل يقول إنه "في الوقت الذي دأبت بعض السلطات ووسائل الإعلام على الدعوة إلى تخفيض سن المسؤولية الجنائية، فإن هذه الحالة تُظهر مدى بُعد البرازيل عن ضمان الحد الأدنى من الحماية الضرورية لشبابها."
وفي الوقت الذي تقر منظمة العفو الدولية بأن السلطات الفدرالية وسلطات الولايات قد ردَّت بسرعة على هذه الحالة، فإن العديد من الحالات الأخرى ظلت مجهولة ولم يتم التحقيق فيها. ومن المهم للغاية أن تتخذ السلطات الإجراءات اللازمة في جميع الحالات، وليس في الحالات التي تحظى بتغطية إعلامية وطنية ودولية واسعة فقط.
إن منظمة العفو الدولية تدعو حاكمة الولاية آنا خوليا كاريبا والسلطات الفدرالية إلى القيام بما يلي:
• إجراء تحقيق في المزاعم المذكورة وتقديم المسؤولين عن تلك الانتهاكات إلى العدالة، وضمان حصول الضحية وعائلتها على الحماية الفعالة.
• إجراء مراجعة عاجلة لنظام الاعتقال بأكمله، وذلك لضمان عدم تعرض النساء لانتهاكات حقوق الإنسان، وعدم احتجاز الأحداث بشكل غير قانوني مع البالغين.
| رقم الوثيقة: AMR 19/022/2007 | | 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 |
أعلى الصفحة 