ألبانيا : يجب احترام حق الأيتام في السكن
تدعو منظمة العفو الدولية السلطات المركزية والبلدية في ألبانيا إلى إنفاذ حق الأيتام الراشدين في أولوية السكن.
لقد أظهرت التجربة أن الأيتام الذين يفتقرون إلى الدعم العائلي، يواجهون كراشدين الفقر والاستبعاد الاجتماعي وفي حالات الشابات بشكل خاص الاستغلال الجنسي. ولا يكسب إلا عدد قليل من الأيتام الراشدين ما يكفي من المال لشراء مسكن أو استئجاره في السوق العقارية. ويتعرضون لخطر العيش على هامش المجتمع إلا إذا اتخذت السلطات تدابير فعالة لدمجهم في المجتمع. ومن هذه التدابير تقديم سكن كافٍ لهم.
وفي تقريرها "ألبانيا : ليس لديهم مكان يعتبرونه منـزلاً" – الأيتام الراشدون والحق في السكن، تعرب منظمة العفو الدولية عن قلقها من حرمان الأيتام الراشدين عادة من هذا الحق، ونتيجة لذلك يعيشون في أغلب الأحيان في أوضاع مهينة. وترحب المنظمة بالخطط الحالية للحكومة لبناء مساكن اجتماعية للعائلات ذات الدخل المتدني المعرضة للانتهاكات، لكن يساورها القلق من أنه نظراً لوجود العديد من العائلات المشردة المحتاجة إلى هذه المساكن، فقد يستمر إهمال حقوق اليتامى عند توزيع الشقق.
وتناشد منظمة العفو الدولية السلطات ضمان تمثيل اليتامى في لجان السكن البلدية وأخذ احتياجاتهم بشكل كاف في أي نظام للنقاط يتعلق بتوزيع المساكن الاجتماعية.
والحق في السكن الكافي مكرس في القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يقتضي من الدول إعطاء الأولوية للفقراء والمحرومين. وقد تم الإقرار بتعرض اليتامى للانتهاكات بشكل خاص في القانون الألباني الذي يكفل لهم حق الأولوية في السكن عندما يبلغون سن الرشد، فضلاً عن مجموعة من الحقوق الأخرى. بيد أنه عملياً، لم يتمكن إلا القليل من اليتامى الراشدين من ممارسة حقهم في الحصول على السكن الكافي. وعوضاً عن ذلك، يمكن أن يقضوا سنوات يتقاسمون فيها غرفة في قاعات السكن بمدرسة ثانوية متداعية أو حتى مهجورة أو غيرها من أشكال المأوى المؤقت في ظل التهديد بالإخلاء. وبحسب ممثلي اليتامى، يعيش حوالي 340 يتيماً راشداً، تتراوح أعمار معظمهم بين 25 و40 عاماً في أوضاع كهذه. كما أن حرمانهم من حقهم في السكن الكافي يضعف قدرتهم على التمتع بحقوق أخرى، بينها حق العمل، فيغوصون أكثر في وحول الفقر والتهميش.
وعادة يتولى الأقرباء رعاية اليتامى وبالتالي يقل نسبياً عدد الأطفال في دور الأيتام بألبانيا – هناك حالياً قرابة 600 يتيم. ومن أصل هؤلاء، يعيش حوالي 400 في مؤسسات تديرها الدولة والباقون في مؤسسات خاصة تديرها منظمات غير حكومية.
والعديد من هؤلاء الأطفال هم ممن يُعرفون بالأيتام "الاجتماعيين" الذين أُدخلوا إلى هذه المؤسسات بناء على أوامر المحكمة لأن أحد والديهم أو كليهما لا يستطيعان رعايتهم، غالباً بسبب الفقر والمشاكل المرتبطة به.
وتدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الألبانية إلى اتخاذ تدابير فعالة لكي تضمن، وفقاً لسياستها المعلنة، وضع الأطفال في دور الأيتام كملاذ أخير فقط، وعندما يكون هذا الأمر في مصلحتهم. وتحث السلطات الألبانية على زيادة التدابير المالية وسواها من تدابير الدعم المقدمة إلى العائلة التي يرعاها أحد الأبوين فقط أو غيرهم من الأقرباء زيادة ملموسة، لتمكينهم من رعاية الأطفال في المنـزل.
كذلك تدعو المنظمة إلى توفير درجة أكبر من الدعم للأيتام والإشراف عليهم بعد مغادرتهم لدور الأيتام في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة، لضمان حمايتهم وإعدادهم الجيد للحياة المستقلة كراشدين.
خلفية
حصلت الحكومة الألبانية هذا العام على تمويل دولي للمساعدة على بناء 1100 شقة سكنية لتأجيرها للعائلات المشردة ذات الدخل المتدني، في إطار تعهدها بتوفير 4000 شقة سكنية للسكن الاجتماعي بحلول العام 2010.
والأيتام هم من ضمن الجماعات التي تُعطى الأولوية، بموجب القانون، في برامج السكن هذه. بيد أن عدد السكان المشردين المسجلين في ألبانيا يفوق الـ 45000، وبالتالي فإن برامج السكن الحالية لن تلبي احتياجات العديد من الأشخاص المعرضين جداً للانتهاكات.
وتحث منظمة العفو الدولية الحكومة الألبانية على اتخاذ مزيد من التدابير للوفاء التدريجي بحق جميع الجماعات المحرومة في السكن الكافي، بالشراكة مع المانحين الدوليين إذا دعت الضرورة.
انظر : ليس لديهم مكان يُعتبرونه منـزلاً – الأيتام والحق في السكن، (رقم الوثيقة : EUR 11/005/2007) http://web.amnesty.org/library/index/engeur110052007.
ألبانيا : خمسة عشر شخصاً في كورشا مهددون بالإخلاء والتشرد، (رقم الوثيقة : EUR 11/001/2007) http://web.amnesty.org/library/index/engeur110012007.
| رقم الوثيقة: EUR 11/008/2007 | | 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 |
أعلى الصفحة 