| ارسل الصفحة إلى صديق | طباعة النص |
المكتبة
أوروبا ووسط آسيا
أوروبا الشرقية
جمهورية سلوفاكيا
| رقم الوثيقة: EUR 72/011/2007 | 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 |
أو غيره من صنوف سوء المعاملة
تعقد محكمة براتيسلافا الإقليمية جلسة استماع اليوم الأربعاء، المصادف 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، بناء على طلب تلقته لتسليم مصطفى العبسي إلى الجزائر.
واستناداً إلى أبحاثها بشأن حالة حقوق الإنسان في الجزائر، فإن منظمة العفو الدولية تعتبر أن مصطفى العبسي سوف يواجه خطر الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي في مكان سري إذا ما تم تسليمه إلى الجزائر، وبذا فإنه سوف يتعرض للتعذيب أو لغيره من ضروب سوء المعاملة. كما سيواجه خطر الإخضاع لمحاكمة جائرة. ومن هنا، فإن من شأن تسليمه إلى الجزائر أن يشكل انتهاكاً للقانون السلوفاكي، ولواجبات سلوفاكيا بمقتضى الاتفاقية الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان، وللاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
فلقد قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق حالات انتُهكت فيها حقوق أشخاص مثل مصطفى العبسي ممن اشتُبه بأن لهم صلات بـ"الإرهاب" أثناء وجودهم في حجز دائرة الاستعلام والأمن الجزائرية، المعروفة بالأمن العسكري، وفي سياق الإجراءات الخاصة بالمحاكمة.
وبمقتضى المادة 51 من قانون الإجراءت الجزائية الجزائري، يجوز احتجاز المعتقلين الذين يشتبه بأنهم قد ارتكبوا "أعمالاً إرهابية أو تخريبية" دون تهمة أو استشارة قانونية لفترة تصل إلى 12 يوماً كحد أقصى. ويتعين على سلطة الاعتقال أن تعطي هؤلاء المعتقلين الفرصة فوراً كي يتصلوا بعائلاتهم وتلقي زيارات منها.
بيد أن خرق القانون الجزائري يتم بصورة روتينية في حالات الأشخاص الذين يتشتبه بأن لهم صلة بـ"الإرهاب" ممن يعتقلون على يد دائرة الاستعلام والأمن، التي تتخصص في استجواب من يُعتقد بأن لديهم معلومات عن أنشطة إرهابية.
إذ يُحتجز من يتم توقيفهم بمعزل عن العالم الخارجي بصورة منهجية لمدة تصل إلى 12 يوماً، وأحياناً لمدد أطول، قبل أن يُعرضوا على السلطات القضائية أو يُفرج عنهم دون توجيه الاتهام إليهم. ويكون المعتقلون أشد عرضة للتعذيب أو غيره من صنوف سوء المعاملة أثناء فترة الاعتقال السري هذه في الثكنات التي تديرها دائرة الاستعلام والأمن. وقد تلقت منظمة العفو الدولية معلومات بشأن عدة حالات احتجز فيها المعتقلون لدى دائرة الاستعلام والأمن لشهور دون إتاحة فرصة لهم للاتصال بالعالم الخارجي، بما يشكل انتهاكاً للقانون الجزائري وللقانون الدولي، حيث تعرضوا خلال هذه الفترة، حسبما ورد، للتعذيب أو لغيره من صنوف سوء المعاملة. وفي الممارسة العملية، فإن السلطات المدنية الجزائرية لا تملك أية سيطرة فعالة على أنشطة دائرة الاستعلام والأمن.
وينبغي الإشارة إلى أن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد أعربت في الآونة الأخيرة عن بواعث قلق مماثلة. ففي 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وإثر مراجعتها لتنفيذ الجزائر واجباتها بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أثارت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بواعث قلق بشأن ما ورد من تقارير بخصوص حالات تعذيب أو معاملة لاإنسانية أو مهينة ارتكبت في الجزائر وكانت دائرة الاستعلام والأمن وراءها، على ما يبدو. كما قالت اللجنة إن طول فترة "التوقيف للنطر" التي يسمح بها القانون الجزائري لا تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وأثارت اللجنة كذلك بواعث قلق بشأن حقيقة أن القانون الجزائري لا يكفل للمعتقلين إمكانية الاتصال بمحام أثناء فترة "التوقيف للنظر"، أو الحق في أن يبقوا صامتين. وأشارت إلى أنه لا يتم، في واقع الحال، احترام حقوق المعتقلين في أن يخضعوا لفحص طبي، أو يتصلوا بعائلاتهم، أو يُعرضوا على محكمة خلال فترة معقولة من الزمن.
وفضلاً عن ذلك، أعربت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن بواعث قلقها بشأن عدم حظر القانون الجزائري استخدام المحاكم "اعترافات" تم انتزاعها تحت التعذيب.
وتعتبر منظمة العفو الدولية، وبالنظر إلى وجود خطر حقيقي في أن يواجه مصطفى العبسي انتهاكات خطيرة لحقوقه الإنسانية إذا ما أُعيد قسراً إلى الجزائر، أن تسليمه إلى الجزائر سوف يشكل انتهاكاً لواجبات سلوفاكيا بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وفي ضوء أبحاث منظمة العفو الدولية وملاحظات لجنة حقوق الإنسان بشأن انتهاكات الجزائر لواجبات ملزمة قانونياً بمقتضى معاهدات متعددة الأطراف لحقوق الإنسان، من الواضح أنه ينبغي على السلطات السلوفاكية أن لا تُقيم قرارها بتسليم مصطفى العبسي على أي وعود غير رسمية لا يمكن التنبؤ بمصيرها بضمان احترام حقوق مصطفي العبسي ويقطعها دبلوماسيون جزائريون خارج إطار القانون الدولي. فمثل هذه "التأكيدات" لا تعفي الحكومة من واجبها في أن لا تبعث بشخص إلى مكان يمكن أن يواجه فيه خطراً حقيقياً بانتهاك حقوقه الإنسانية.
خلـفية
مصطفى العبسي محتجز في سلوفاكيا منذ 3 مايو/أيار 2007 بناء على طلب للتسليم قدمته الجزائر. وفي 24 سبتمبر/ أيلول 2007، رفض مكتب الهجرة السلوفاكي طلباً للجوء وللحماية الفرعية المترتبة عليه تقدم به مصطفى العبسي.
وبمقتضى القانون الدولي، على سلوفاكيا واجب احترام المبدأ الأساسي المتمثل في عدم الإعادة القسرية: وهو واجب مطلق وغير مشروط بأن لا تقوم الدول بطرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة يمكن أن يواجه فيها خطر التعرض لانتهاكات خطيرة لحقوقه الإنسانية، بما في ذلك التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة. وهذا المبدأ مكرس في المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية الخاصة بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والمادة 3(1) من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي انضمت سلوفاكيا إليها جميعاً كدولة طرف.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن المادة 403(2)(أ) من القانون التنفيذي السلوفاكي الخاص بالإجراءات القضائية الجزائية تنص على أنه لا يجوز السماح بالتسليم عندما "يتوافر أساس معقول للاعتقاد بأن الإجراءات الجزائية في الدولة طالبة التسليم لم، أو لن، تتقيد بمبادئ المادتين 3 و6 من الاتفاقية الأوروبية الخاصة بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، من حيث عدم تنفيذ الحكم بالسجن الذي يفرض أو يتوقع أن يفرض في الدولة طالبة التسليم وفقاً لمتطلبات المادة 3 من الاتفاقية المذكورة". ويقضي الدستور السلوفاكي كذلك في المادة 11 بأن "للمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية ... تأخذ السبق على القوانين الوطنية، شريطة أن تكفل هذه المعاهدات نطاقاً أعظم من الحقوق والحريات مما هو في الدستور".
إن منظمة العفو الدولية قد تلقت عشرات التقارير بشأن معتقلين انتهكت حقوقهم في الجزائر، وبين هؤلاء أشخاص عادوا إلى الجزائر من دول وراء البحار، إما طوعاً أو على أيدي حكومات أجنبية. وهذه الحالات موثقة في تقرير موجز عن الجزائر قدمته منظمة العفو الدولية إلى لجنة حقوق الإنسان (الجزائر:مذكرة إلى لجنة حقوق الإنسان، رقم الوثيقة: MDE 28/017/2007)، وكذلك في تقرير لمنظمة العفو بعنوان: السلطات الجامحة : التعذيب على يد الأمن العسكري في الجزائر (رقم الوثيقة: MDE 28/004/2006)، وهما متوافران على الموقعين التاليين:
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE280042006?open&of=ENG-DZA
كما يمكن الاطلاع على وثائق أخرى توضح بواعث قلق منظمة العفو الدولية من المواقع الإلكترونية التالية:
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE280012007?open&of=ENG-DZA
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE280022007?open&of=ENG-DZA
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE280112007?open&of=ENG-DZA
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGEUR450012007?open&of=ENG-GBR
كما يمكن الاطلاع على وثائق أخرى توضح بواعث قلق منظمة العفو الدولية من المواقع الإلكترونية التالية:
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE280012007?open&of=ENG-DZA
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE280022007?open&of=ENG-DZA
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE280112007?open&of=ENG-DZA
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGEUR450012007?open&of=ENG-GBR
| رقم الوثيقة: EUR 72/011/2007 | 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 |
| ارسل الصفحة إلى صديق | طباعة النص |



