نعم، أود أن أتلقى معلومات بشكل منتظم حول حملة "أوقفوا العنف ضد المرأة"
   

الثغرات – كيف يلتف التجار على القيود المفروضة على الأسلحة

إذا كنت تعتقد أنه من الصعب الالتفاف على القيود المفروضة على الأسلحة؟ عليك إعادة النظر في اعتقادك. فهذا سهل على أولئك الذين يعرفون الثغرات.

من يهتم بشهادات المستعمل النهائي؟
تطلب بعض الحكومات الاطلاع على شهادة المستعمل النهائي التي تحدد وجهة الأسلحة وغرض استعمالها. لكن تجار الأسلحة ما زالوا قادرين على إيصال الأسلحة إلى عملائهم (زبائنهم) لأنه من السهل الالتفاف على هذا النظام- إما لأن الهيئة التي تُصدر التراخيص لا تفعل شيئاً يذكر للتحقق من ذلك، أو لأنه يتم استصدار الشهادات عبر قنوات الفساد. وغالباً ما ينتهي الأمر بالأسلحة في مكان آخر لأن الوجهة المعلنة في الشهادة ليست إلا مجرد محطة ترانزيت أو أنها مزورة ببساطة.

لنأخذ كندا مثلاً. فقد أُرسلت ثلاث وثلاثون مروحية عسكرية كندية إلى كولومبيا – وهي دولة لديها سجل فظيع على صعيد حقوق الإنسان – رغم حقيقة أن الحكومة الكندية لديها قيود صارمة على مبيعات الأسلحة إلى تلك الدولة.

فكيف حدث هذا؟ لقد سمحت الثغرات الموجودة في القانون الكندي بإرسال الأسلحة أولاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تحتاج إلى تقديم شهادة المستعمل النهائي إلى كندا، وحيث لا توجد ضمانات تتعلق بإعادة التصدير.

التوسط في بيع الأسلحة سهل
وسطاء الأسلحة هم السماسرة الذين يدبرون عمليات النقل بين البائعين والمشترين. ويُتهم العديد منهم بتوريد الأسلحة إلى بعض من أسوأ النـزاعات في العالم، وإلى مناطق تعاني من أزمات حقوق الإنسان، وإلى أماكن تخضع لحظر أسلحة تفرضه الأمم المتحدة، بمن فيها أنغولا وأفغانستان والعراق ورواندا وسيراليون، وهذا غيض من فيض.

وهم يتفادون افتضاح أمرهم بدعم من الجهات الناقلة والممولين باستخدام حسابات مصرفية ‘أوفشور’ وجهات ناقلة تعرف كيف تغطي آثار جريمتها.

"كانت المواد التي ننقلها عبارة في معظمها عن بنادق إيه كيه جديدة (بنادق كلاشنكوف الهجومية) إضافة إلى الذخيرة. وهذه عملية اعتيادية جداً بالنسبة لنا … ونحن نعرف أن هناك حرباً تدور رحاها. ولسنا مشاركين فيها، لأننا مجرد طيارين مأجورين في الحقيقة … وبالنسبة لي فهذه كلها شحنات، لكن من الواضح أن هذه، بعضها ليس جيداً جداً." الكابتن بريان ‘سبورت’ مارتن الذي نقل أسلحة جواً من رواندا وأوغندا إلى بلدة كيسنغاني التي يسيطر عليها المتمردون في جمهورية الكونغو الديمقراطية، 2000.

ترخيص بالقتل؟
يُصدِّر عدد متزايد من شركات الأسلحة خبرته وتقانة أسلحته اللتين تسمحان بصنع الأسلحة بموجب ترخيص في دول أخرى. وهكذا حتى إذا كانت هذه الدول مشاركة في نزاعات ترتكب فيها انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان أو في تصدير السلاح إليها، فهذه الممارسة تتيح لمصدري الأسلحة الالتفاف الفعال على القيود التي تمنع مبيعات الأسلحة هناك.

وتجيز الحكومات في ما لا يقل عن خمس عشرة دولة، بينها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وإسرائيل وسويسرا وألمانيا، للشركات بمنح ترخيص لإنتاج أسلحتها وذخائرها في خمس وأربعين دولة أخرى. ولدى العديد من هذه الدول قيود أضعف على صادرات الأسلحة، مما يزيد كثيراً من احتمال استخدام الأسلحة التي تنتجها في ارتكاب فظائع وإزهاق الأرواح وتدمير مصادر الرزق.

"تفضح [مبيعات الأسلحة البريطانية إلى أنغولا وأوغندا] زيف مزاعم انتهاج سياسة أخلاقية. ولجأت الحكومة إلى النفاق في هذه القضية … وتحقق الشركات البريطانية أرباحاً من ذلك. ويدا الحكومة ملطختان بالدماء في هذه القضية." نورمان لامب، عضو في البرلمان، المملكة المتحدة 2003.

 
Amnesty International web site IANSA web site Oxfam web site
للاطلاع على المزيد شارك ارسل إلى صديق معرض الصور