نعم، أود أن أتلقى معلومات بشكل منتظم حول حملة "أوقفوا العنف ضد المرأة"
   

انجُ بحياتك – لكن ليس إلى أوروبا

Refugees- Photo Howard Davies / Oxfam

هؤلاء الأطفال هم في عداد المفقودين. عندما فروا من القتال في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كانوا مرعوبين ومصدومين وعاجزين عن الدفاع عن أنفسهم. وربما كانوا يقومون بأعمالهم اليومية، يجلبون الماء أو يقدمون يد المساعدة في الحقول. وربما شهدوا آباءهم وأحباءهم يُذبحون أمام أعينهم. وقد يكونون على قيد الحياة. وربما عثروا على أقرباء أو مخيم للاجئين. وربما لقوا حتفهم.

هذا هو الثمن البشري الفادح للحرب.

في نهاية العام 2002، كان حوالي ثلاثة عشر مليون شخص يبحثون عن الحماية خارج بلدانهم، بعد أن هرب العديد منهم من النـزاعات وأعمال القمع العنيفة والدموية. وكانت الأغلبية العظمى من هؤلاء الأشخاص من النساء والأطفال. وقد أذكت مبيعات الأسلحة غير المسؤولة نار الحروب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي أجبرتهم على مغادرة منازلهم ودمرت حياتهم ومورد رزقهم، وحكمت عليهم بالفقر.

واللاجئون معرضون بشكل خاص لأعمال العنف المسلحة. وخلال النـزاع الذي نشب في رواندا في العام 1994، تعرضت مخيمات اللاجئين بصورة متكررة للهجمات من جانب الجماعات السياسية المسلحة، وتعرض عدد لا يحصى من اللاجئين للقتل والتعذيب والاختطاف والاغتصاب بينما كانوا يفرون من مخيم إلى آخر محاولين تحاشي العنف. وفي محاولة لتخويف اللاجئين كي يغادروا، حلقت مروحية حربية، مرة واحدة على الأقل، على علو منخفض فوق أحد المخيمات وشنت هجوماً أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وإنه لأمر فظيع أن ترحب الحكومات في الدول الغنية ببيع الأسلحة إلى الدول التي ترتكب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، بينما لا ترحب بالقدر ذاته بطالبي اللجوء الذين يفدون إليها من هذه الدول نفسها. ومن أصل أكثر من مليون طلب لجوء قُدم إلى الاتحاد الأوروبي بين العامين 2000 و2002، كان العدد الأكبر من العراق وجمهورية يوغسلافيا الاتحادية وأفغانستان وتركيا. وقد صدَّرت دول الاتحاد الأوروبي أسلحة إلى جميع هذه الدول خلال الثمانينيات والتسعينيات.

 
Amnesty International web site IANSA web site Oxfam web site
للاطلاع على المزيد شارك ارسل إلى صديق معرض الصور